في هذا الإطار، تنفذ المؤسسة مشروعاً طويل الأمد لجمع الأرشيفات وإجراء المقابلات مع جميع الشخصيات التي رافقت الرئيس مام جلال وناضلت إلى جانبه، فضلاً عن كل من عمل معه خلال مسيرته.
وتشكل مذكرات السيد حمەسعيد ملا كريم الجاف بشأن الرئيس مام جلال جزءاً أساسياً من الأرشيف الشفهي لهذه المرحلة من التاريخ؛ ولذلك يجري تسجيلها وحفظها بصورة علمية، إلى جانب الوثائق ذات الصلة، مع ضمان كامل حقوق الملكية ضمن أرشيف مؤسسة الرئيس جلال طالباني.
ويُعد الحفاظ على أرشيف الرئيس جلال طالباني وجمعه، بوصفه إرثاً وطنياً وقومياً كبيراً، أحد الأهداف الأساسية لمؤسسة الرئيس جلال طالباني. وتحقيقاً لهذا الهدف، يعمل قسم الأرشيف في المؤسسة من خلال بناء شبكة واسعة تمتد في كردستان والعراق، فضلاً عن التواصل مع الجهات والشخصيات على المستوى الدولي، وفق ثلاثة محاور رئيسية هي: الجمع، والحفظ، والتطوير.
المرحلة الأولى: الجمع
تهدف إلى الوصول إلى جميع المواد الأرشيفية المتعلقة بالرئيس مام جلال، بما في ذلك التسجيلات المرئية والصور والرسائل، والبرقيات والوثائق، والمخطوطات والكتب والكتيبات والصحف والمجلات والرسائل والأطروحات الأكاديمية، فضلاً عن المحتوى المنشور عبر المواقع الإلكترونية والمنصات الإعلامية. وتُنفذ عملية الجمع الميداني والعلمي هذه عبر مصادر متعددة، من بينها القنوات التلفزيونية والإذاعات والصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية والمؤسسات الثقافية والأكاديمية، والجهات الحكومية والمنظمات ومراكز الأحزاب السياسية والأرشيفات الشخصية والمكتبات، داخل كردستان والعراق وخارجهما.
المرحلة الثانية: المعالجة الأرشيفية والحفظ
تتضمن فحص جميع المواد التي جرى جمعها وتنظيمها وتصنيفها والتعريف بها، وإضافة البيانات الوصفية إليها باستخدام أحدث النظم والتقنيات المعتمدة في مجال الأرشفة.
المرحلة الثالثة: التطوير
تركز على إعداد جميع المواد التي جرى جمعها وإتاحتها لأغراض البحث العلمي أمام الباحثين والمؤسسات الأكاديمية التي تدرس حياة الرئيس جلال طالباني وفكره ومسيرته السياسية ونضاله. كما سيتم الاستفادة من هذا الأرشيف في الإنتاج الإعلامي وصناعة الأفلام وإصدار الكتب.
ويمثل هذا الأرشيف جزءاً حيوياً من الهوية الوطنية الكردية، فيما يُعد إيصاله إلى المستوى الدولي أحد الأهداف الأساسية الأخرى للمؤسسة. ولتحقيق هذا الهدف المهم الذي سيشكل أساساً راسخاً لإنشاء أرشيف وطني، تواصل المؤسسة تنسيقها المستمر مع مراكز الأرشيف الدولية.