رسالة مؤسسة الرئيس جلال طالباني في الذكرى الثامنة والثلاثين لجريمة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيميائية

2026-03-15

عائلات الشهداء وضحايا الأسلحة الكيميائية الكرام…
أبناء كردستان الأحبة…

تمرّ ثمانية وثلاثون عاماً على جريمة الإبادة الجماعية التي ارتُكبت بحق مدينة حلبجة في 16 آذار 1988، حين أقدم النظام العراقي السابق على قصفها بالأسلحة الكيميائية، ما أدى إلى استشهاد (5000) خمسة آلاف مواطن مدني من النساء وكبار السن والأطفال، وإصابة أكثر من عشرة آلاف شخص بجروح، لا يزال قسم منهم حتى اليوم يئنّ من عدم التئام جراحه وآثارها. 
إن ما تعرضت له هذه المدينة الشهيدة هو جريمة تدينها الإنسانية جمعاء.

وفي ذكرى هذه الجريمة البشعة التي ارتُكبت بحق مدينة حلبجة الشهيدة العزيزة، نستذكر ببالغ الحزن والأسى تلك الكارثة الكبرى التي ارتُكبت بحق الشعب الكردي. 
إن قصف حلبجة بالأسلحة الكيميائية كان امتداداً لسلسلة الجرائم التي ارتكبها البعث الفاشي بهدف إبادة شعب كردستان، وقد جاء قصف حلبجة ضمن تلك الهجمات التي بدأها نظام البعث في العراق ضد المناطق الكردية في إطار حملات الأنفال، وعمليات ترحيل سكان قرى كردستان إلى معسكرات قسرية كانت الحكومة قد أنشأتها قرب المدن.

إن الوقت قد حان للابتعاد عن الشعارات، واتخاذ خطوات عملية من أجل إعادة إعمار المدينة، وتقديم المزيد من الخدمات، وتعويض الضحايا، ومعالجة جراحهم. 
فحتى الآن ما زالت آثارها وتداعياتها السيئة قائمة على سكان المدينة وأرضها، إن حلبجة بالنسبة لنا رمزٌ للعزة والتضحية والفداء ومظلومية شعبنا.

إننا نتضامن ونتقاسم الحزن مع عائلات الشهداء وضحايا الأسلحة الكيميائية، والخلود والعزة لأرواح شهداء حلبجة الطاهرة وجميع شهداء طريق حرية شعب كردستان…

السفير د. محمد صابر
رئيس مؤسسة الرئيس جلال طالباني
16/3/2026

زیاتر بخوێنەرەوە

Copyright © 2026 . PJT Foundation. All right reserved