جامعة رابرين ومؤسسة الرئيس جلال طالباني تحييان الذكرى الـ52 لقصف مدينة قلعة دزة بعدة فعاليات

2026-04-24


في يوم الجمعة الموافق 24/4/2026، وبالتزامن مع الذكرى الثانية والخمسين لقصف مدينة قلعة دزة (24/4/1974)، وبرعاية ومشاركة الدكتورة بيمان رمضان، رئيس جامعة رابرين، والسفير الدكتور محمد صابر، رئيس مؤسسة الرئيس جلال طالباني، تم إحياء هذه الذكرى واستذكارها من خلال تنظيم عدد من الفعاليات اللائقة بالمناسبة.

ويُعد قصف مدينة قلعة دزة في 24 نيسان 1974 من الجرائم المأساوية، حيث قامت عدة طائرات بقصف المدينة بقنابل النابالم المحرمة، مستهدفة جامعة السليمانية وسكان المدينة المدنيين، ما أسفر خلال لحظات عن استشهاد 123 شخصاً من النساء والأطفال وكبار السن والشباب والطلبة والأساتذة والعمال والفلاحين، إضافة إلى إصابة أكثر من 400 آخرين.

وشملت فعاليات إحياء الذكرى زيارة جماهيرية إلى مقبرة شهداء مدينة قلعة دزة، وقراءة سورة الفاتحة على أرواحهم الطاهرة، ووضع أكاليل الزهور وفاءً وتقديراً لتضحياتهم.

وفي جانب آخر من الفعاليات، تم افتتاح معرض صور يوثق جريمة القصف ويستذكر أحداث يوم 24/4/1974، وذلك في كلية التربية بجامعة رابرين في مدينة قلعة دزة، كما اختُتمت الفعاليات بتنظيم عدد من الندوات التي سلطت الضوء على أبعاد هذه الجريمة المأساوية التي ارتكبها نظام البعث بحق المدنيين في المدينة وجامعة السليمانية.

وخلال إحدى الندوات، ألقت الدكتورة بيمان رمضان، رئيس جامعة رابرين، كلمة أكدت فيها أن قصف المدن والجامعات يحدث عادة في سياقات تسعى فيها الأنظمة إلى قمع الحركات الثورية أو إيقاف التطور الفكري والسياسي، مشيراً إلى أن قصف قلعة دزة يُعد من أبرز الهجمات التي استهدفت كبح الحراك العلمي بعد نقل جامعة السليمانية إلى المدينة.

وأضافت أن منطقة بشدر كان لها دور بارز في ثورات الشعب الكردي، لافتاً إلى أنه في ذكرى 24/4/1982 خرج أهالي قلعة دزة في تظاهرة احتجاجية ضد سياسات النظام، إلا أنهم قوبلوا بإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى واعتقال آخرين.

من جانبه، أشار السفير الدكتور محمد صابر، رئيس مؤسسة الرئيس جلال طالباني، في كلمته إلى أن قصف قلعة دزة كان يستهدف القضاء على مسيرة التقدم والتطور لدى الشعب الكردي، موضحاً أن النظام البعثي استخدم كل الوسائل لعرقلة مسيرة النضال. وأوضح أن الطائرات قصفت المدينة بقنابل النابالم، ما أدى إلى كارثة إنسانية كبيرة لا يمكن تبريرها بأي معيار أخلاقي أو إنساني، حيث سقط خلال لحظات 123 شهيداً وأكثر من 400 جريح.

وأضاف، بصفته شاهداً على تلك الأحداث، أنه عايش تفاصيل ذلك اليوم الصعب ورأى المأساة بعينيه، مؤكداً أن هذه الذكرى ستبقى حاضرة في الذاكرة، خاصة مع استشهاد عدد من طلبة الجامعة الذين كانوا مقربين منه.

وفي ختام كلمته، شدد على أن مدينة قلعة دزة، رغم ما تعرضت له من دمار، بقيت صامدة ومتمسكة بنهجها، واستمرت في مقاومة الظلم. كما أشار إلى أن حكومة إقليم كردستان وضعت خططاً لإعمار المدينة، إلا أن التعويض الرسمي للمتضررين لم يُنجز حتى الآن، داعياً الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها ومعالجة آثار هذه المأساة.

وللاطلاع على النص الكامل لكلمتي الأستاذة الدكتورة بيمان رمضان والسفير الدكتور محمد صابر، يمكن الرجوع إلى الرابطين المرفقين.

https://www.pjtfoundation.org/detail/6032
https://www.pjtfoundation.org/detail/6031

زیاتر بخوێنەرەوە

Copyright © 2026 . PJT Foundation. All right reserved